وجدير بالذكر أن الملك محمد السادس بعث برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الراحلة الحاجة الحامونية.
وعبر الملك، في هذه البرقية، لأفراد أسرة الراحلة عن أحر تعازيه وأصدق مواساته، في فقدان إحدى رائدات الأغنية الشعبية الأصيلة، التي كرست حياتها لخدمة هذا التراث المغربي العريق، وخاصة منه «فن العيطة» ، والتعريف به وطنيا ودوليا، على مدى عقود من الزمن.
خناثة بنونة ملحمة إبداعية، بتاء التأنيث
العلم نشر في العلم يوم 13 - 06 - 2013
لاشك في أن المسار الأدبي الجميل والجليل والطويل، لخناثة بنونة، يشكل بحق، ملحمةً إبداعية رائعة ورائدة بتاء التأنيث، وعظمة هذه الملحمة بالتحديد، أنها موقَّعة بتاء التأنيث الناعمة، التي كانت في زمن خناثة البعيد، مهمَّشة ومغيبة، من لدن جمع المذكر السالم والسائد. هي ملحمة إبداعية ونضالية حافلة وباسلة، تنداح على مدى نصف قرن ونيف من الزمان، منذ طلائع الستينيات من القرن الفارط، إلى الآن، بهمة ماضية لا يعتريها كلال أوملال، وبشعرية متوهجة على الدوام، في أدبها ومواقفها وسلوكها وسجاياها.
ولمقاربة هذه الملحمة الإبداعية لخناثة واستجلاء شعريتها وعظمتها، لابد من وضعها في السياق السوسيوثقافي التاريخي الذي بزغت فيه وخاضت غماره، وهو السياق الذي تلا مباشرةً استقلال المغرب، أواخر الخمسينيات