فهرس الكتاب

الصفحة 26663 من 29568

ولما قدم لنا صورة ثانية للتلاميذ بإحدى الساحات، رأيناهم يتعاركون (الحزء الثاني، الإبتدائي الأول، ص: 6.) ليقول عته السي بوكماخ:

أنظر إليهما إنهما يتناطحان كالجديان، ويترافسان كالحمير.)

حتى لما يحاول أحد التلاميذ اللعب، نجده يمثل: «خديجة تلعب البنت «? «زكية تلعب الأم ««يوسف يمثل «إلخ. . . (كتاب التحضيرى. صفحات: 76 ? 78 ? 80.

على العموم يبدو أن المربي السي أحمد لم يكن لديه الوقت للسماح لأبناء صوره باللهو واللعب، كما أن الزمن في بداية الإستقلال، لم يكن زمن اللعب واللهو بعد، كما هو الحال في حاضرنا.

إن هذه الصور وحدها تركت بمخيلتنا نحن جيل الخمسينيات آثارا لا زلنا نتمنى تحقيقها حتى اليوم. لا أنكركم أني حتى الساعة، لا زلت أغبط السي محمد الوسيني وهو متوجها إلى المدرسة، يرفل في سرواله القصير الأزرق، و» تيشورته «الأحمر، وبيده اليمنى محفظته. ويده اليسرى تقبط على يد زميلة له في الفصل؛ وكلاهما يبتسمان كأول يوم من أيام الربيع.

جميع شخوص صور الأغلفة ترتدي ثيابا عصرية جميلة بألوان زاهية كألوان المروج خلال شهر مارس. لطالما أثارت غبطتنا جميعا نحن تلاميذ مدرسة قروية بنواحي سيدي بنور؛ لأن أغلبنا كان يتدثر بملابس قديمة تخلى عنها ابن العم أو الخال الذي يسكن بالمدينة، وننتعل أحدية ابلاستيكية لا تقي حتى من شر قطع الزجاج المدفونة بساحة المدرسة.

تبدو بنات السي أحمد بوكماخ (أريد أن أقول صور شخوص سلسلة إقرأ) ، سواء تعلق الأمر بالصور أو الرسوم، وكأنها قادمة من عالم آخر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت