فهرس الكتاب

الصفحة 26664 من 29568

عالم سيأتي، مستقبلي. بنات لا يزعجهن جلوسهن جنب الأولاد أو مرافقتهن لهم.

أتساءل اليوم، هل كان السي أحمد بوكماخ يكتب من خلال الصور كذلك (وهذا لا شك فيه) ليبعث رسائل هادفة إلى مجتمع مغربي لا زال ينوء تحت سنين من التخلف والظلامية، رغم خمسين سنة من احتكاكه بحضارات غربية متقدمة نسبيا. والدليل أنه كان معنا بنات بالمدرسة. ولكن ويل لمن اقترب من الفضاء الذي كن يعتزلن به لممارسة لعبة «الكاري سيس» أو لعبة الحبل وهن يرددن: آماما جوماليكي - آنتفا غدالكي.

وهي أغنية فرنسية للبنات أصلها:

كان فضاء البنات بعيدا ... بعيدا ... جدا، بعد المدرسة عن أماكن سكنانا. هكذا كان يبدو لنا.

أما الرسوم، فيصعب إصدار حكم عليها، إذا علمنا أن أكثرها أنجز من قبل فنان تشكيلي اسمه محمد شبعة. وهي تفسر النصوص وتساعد على فهمها. على كل حال، كانت جميع الرسوم، مع أنها رسوم لا أكثر، تبدو لنا حقيقية، إلى درجة أخبرني صديق ونحن نتجادب أطراف الحديث حول سلسلة إقرأ، أنه لم تكن له الشجاعة الكافية، وهو تلميذ، لتصفح النص المتعلق بأحمد والعفريت. كان يخاف أن يترك العفريت اللعب مع أحمد ويخرج من الصفحة ليرتمي عليه.

وهذا تلميذ قديم تعلم الحروف الهجائية على صفحات إقرأ يدلي على أحد المواقع بالأنترنيت ببعض من اعترافاته بعد أكثر من ثلاثين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت