فهرس الكتاب

الصفحة 26666 من 29568

مرورا بكتاب الإبتدائي الأول، ص 14، ثم كتاب الإبتدائي الثاني، حيث المسؤولة عن المكتبة بالنص المعنون ب: «بطاقة المكتبة» ص 10، إلى كتاب المتوسط الأول ص 97 حيت النص المعنون ب: «الشقيقان «، لا تكاد ألبسة وتسريحات شعر النساء تتغير كثيرا؛ وكذلك الشأن فيما يخص أغلب رسوم الأطفال، ما عدا أطفال البادية. تراهم جميعا يرتدون ملابس على الشكل الذي يرتديه الطفل «محمد وسيني» ، الموجودة صورته على ظهر غلاف كتاب إقرأ الجزء الثالث. أي شورطا وتيشورتا. فلا وجود لسروال فضفاض ولا لحداء ابلاستيكي أو قلنسوة من صوف.

فحتى الأباء تجدهم يلبسون بدلات لم يرتدها عمي، الذي كان مدرسا بإحدى المدارس القروية، بصفته معلما عرفيا (أي لم يلتحق بسلك التعليم عن طريق تكوين بمدرسة المعلمين؛ ولكن عين مباشرة بعد توقفه عن الدراسة) ؛ كنت أقول بدلة لم يرتدها عمي المعلم إلا بعد أن نودي عليه ليتابع تكوينا تربويا بالرباط.

وحتى الأجداد في رسومات السي أحمد، لا تشبه صور جدي بجلبابيه الأبيض والأسود وعمامته الثقيلة الصفراء ولحيته العشواء.

لا أريد أن أقول أن الصور لا تتماشى مع النص. أريد أن أقول فقط أن الصور لا تعكس واقع المجتمع في تلك الحقبة.

ولكن لما نخوض عميقا في أفكار بو كماخ، و ندرك جيدا أنه كان مربيا يحمل مشروعا، وأن صوره كانت بمتابة رسائلة مشفرة، أو لنقل ببساطة أنها كانت لوحات لها معناها الذي لا يدركه إلا المنبهون Les avertis؛ سنعلم أن رسوم سلسلته ليست وصفية لما هو كائن. إن السي بوكماخ كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت