الكتاب لقضايا تاريخية تتعلق بمنطقته (فجيج) ، وأهمية المواضيع التي ركز عليها النص الأصلي كالتعريف بالمجتمع والمقاومة في الجنوب الشرقي المغربي، والإشارة إلى مرحلة زمنية مهمة لا نعرف عنها الكثير هي مرحلة تغلغل الإمبريالية الفرنسية في المغرب، ومناقشة قضية السيبة أو التبعية للسلطة المركزية، وذلك في مجموعة من الجهات بالمغرب، كجهة الريف، وجهة الجنوب الشرقي، وجهات ما وراء الأطلس. ويعني هذا أن الكتاب يندرج بامتياز ضمن ما يسمى بالتاريخ الجهوي ...
يستند النص المترجم إلى خطاطة سردية سببية تاريخية تتكون من العناصر التالية: وضعية الانطلاق أو الافتتاح التي تتسم باستقرار الصحراويين العرب والأمازيغ في الجنوب الشرقي من المغرب إبان القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وتجمعهم في الأماكن التي توجد فيها الأودية والأنهار والمياه الجوفية سيما الواحات والقصور، ووضعية الاضطراب التي تتمثل في دخول المستعمر الفرنسي إلى المنطقة، والوضعية النهائية التي تنحصر في الثورة والمقاومة والجهاد (ثورة بوعمامة، ومقاومة السي العربي الدرقاوي، ومقاومة الحنفيين، ومقاومة الشعب المغربي ... ) .
أما من حيث البنية الزمنية، فيمكن الحديث عن ثلاث محطات كرونولوجية: مرحلة ما قبل الاستعمار (مرحلة التطاحن الداخلي) ، ومرحلة التغلغل الإمبريالي إلى المنطقة، ومرحلة ما بعد الدخول هي مرحلة المقاومة والثورة والجهاد.