وانسجامه ومقروئيته، ويزيل عنه اللبس والغموض والإبهام. وقد يرتبط التشاكل بشكل من الأشكال بالحقول الدلالية وتوارد التيمات والضمائر.
و يمكن حصرها في تشاكل الأرض، وتشاكل الماء، وتشاكل المال، وتشاكل القرابة، وتشاكل النسب، وتشاكل الهوية، وتشاكل اللغة، وتشاكل السلطة، وتشاكل الهجرة، وتشاكل الدين، وتشاكل التصوف، وتشاكل التبعية، وتشاكل السيبة، وتشاكل العبودية، وتشاكل الحرية، وتشاكل المقاومة، وتشاكل الخيانة ...
وعليه، يلاحظ أن القيم لدى ساكنة الجنوب الشرقي المغربي متناقضة، إذ تتغير بتغير الظروف المناخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية ... وقد أفرز هذا التناقض الأكسيولوجي صراعا داخليا قائما على التطاحن والثأر والانقسامية من جهة، وصراعا خارجيا بين الذات الداخلية والذات الخارجية المعتدية التي تتمثل في المستعمر المسيحي.
ويلاحظ أن البنية الدلالية والمنطقية التي ساهمت في توليد المدونة النصية بمختلف تجلياتها تتمثل في بنية الهوية التي تتضاد مع التغريب أو صراع القيم مع منطق المادة. وتستلزم هذه البنية الضدية استحضار بنية التناقض القائمة على ثنائية الهوية واللاهوية أو ثنائية التغريب ولا تغريب التي تترجم لنا مدى الضياع والتمزق وانقسامية المجتمع الصحراوي في الجنوب الشرقي المغربي، وبنية التضمن التي تتمثل في الهوية ولا تغريب أو في التغريب واللاهوية، وتعبر كذلك عن جدلية الأصالة والمعاصرة وصراع الداخل والخارج.
التغريب الهوية