فهرس الكتاب

الصفحة 27338 من 29568

حوالي 15 طالبا قدموا من بلد استاذهم الساحل وحوالي 20 طالبا من منطقة تازمورت كان هذا عام 1362 ه. ولقد درس طلبته مواد الفقه والنحو والادب والمؤلفات ومرت هذه التجربة في جو جيد الى ان قدم لديه اخوه احمد الذي كان بتونس, والعالم يعيش اجواء الحرب العالمية الثانية فالجيوش النازية تبذل جهودها لاحتلال العديد من المواقع بشمال افريقيا والجيش الامريكي تحسبا لتطورات المواجهات نزل بالدار البيضاء, ذلك ان اخاه احمد كان صديقا لاحد الشباب والذي كان مجندا بالجيش الالماني وقدم لهم مقابل حصوله على ترخيص لزيارة اهله بالمغرب تزويدهم بمعطيات عن الجيش الفرنسي وحلفائه, ولقد قام الساحلي واخوه سنة 1364 ه بزيارة لبلدهم لتفقد العائلة وكانت هذه الزيارة آخر عهده بوالده رحمه الله ولقد نصح الساحلي احمد وصديقه بالذهاب الى افنى خيفة السقوط في فخ المخابرات الفرنسية, هذا التحذير ادى بفرار احمد الى مناطق اخرى ليتوج الامر بمعاناة الساحلي من تبعات صداقة اخيه حيث حوسب بمخفر الشرطة باكادير امتحن والده وافراد من اسرته بسجن مير اللفت نظرا لهروب احمد, ولقد تم اعتقال الساحلي بتامازط اي منطقة عمله باقليم تارودانت نواحي اولاد برحيل, لينقل الى سجن تارودانت ونظرا لانه يعلم احد ابناء العاملين مع الادارة والذي امر باعتقاله وتقديمه في حالة اعتقال، فقد شفع له ذلك ليقدم له تسهيلات في التنقل راكبا رفقة ولد الموظف السيد مجدي محمد الذي كان آنذاك تلميذا بكوليج تارودانت المسمى يومه بثانوية ابن سليمان الروداني, ولقد وصل تارودانت قبل الغروب ليمثل امام الفسيان الفرنسي بسكناه بالقصبة وفي 8 صباحا من يوم 12 ذي الحجة 1362 سلم لمخزني ليرافقه الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت