تزنيت الادارة الكائنة بساحة المشور لتوجه له اسئلة حول اخيه احمد ورفيقه المذكور, وسئل عن كل ما رأى وما سمع منهما وما يعرفه او بلغ الى علمه. العودة إلى أولوز حيث نفى أية معرفة أوسماع اللهم إلا أنه رأى أخاه بعد عودته الى بلده ثم لم يره بعد أن غادره نحو مقر عمله, ولقد بلغ المسؤول الساحلي بأن والده في حالة اعتقال وكذا زوجة أخيه وأنه هو الآخر سيبقى معتقلا الى حين عودة الهارب وهكذا بقي رهن الاعتقال 26 يوما من 13 ذي الحجة الى الجمعة 10 محرم 1363هـ لينادي عليه ليبلغ بأنه سيرسل مع مخزني الى اكادير للمثول أمام الكولونيل الذي أعاد عليه طرح نفس الاسئلة وليمكث بالمعتقل 6 أيام أخرى وكان يسمح له بمغادرة الموقع للصلاة بمسجد بوقنادل قرب ميناء اكادير وأحيانا التجول بالشاطئ، ورأى ليلة في منامه أنه يتجول بالشاطئ في اتجاه انزا وتأمل محطة توليد الكهرباء ليجد نفسه في اليوم الموالي وهو في حالة استراحة واقفا أما نفس المشاهد التي رآها في حلمه والتي لم يرها في الواقع من قبل. وقبل غروب يوم الاربعاء 15 محرم 1363 حوّل بأمر من السلطة الاستعمارية الى مركز الشرطة بحي «لافيل نوفيل» وأودع بزنزانة «مرحاض» بلاغطاء ولا فراش فلم يكن أمامه إلا أن يفترش جبته ويتغطي بسلهامه مدة 33 يوما بين دجنبر ويناير 1944 ولاتفتح كوة المرحاض لا لرمي كسرة خبز يابس أو لمراقبته مما أدى الى تدهور صحته وبقي هكذا الى أن أضيف إليه معتقل آخر من منطقة آيت ملول لا علاقة له بالحركة الوطنية بل بتهمة الاتجار في السوق السوداء، وكانت تأتيه الوجبات يوميا منزلة بشكل منتظم شاركه فيها الساحلي مدة أسبوع استعاد فيها حيويته وصحته. وفي معتقله هذا علم بحوادث 11 يناير 1944