فهرس الكتاب

الصفحة 27340 من 29568

من حوار دار أمام زنزانته بين الحراس وعلم كذلك بالاعتقالات التي حدثت، وفي صبيحة يوم 18 صفر 1363هـ، أخرج من الزنزانة ليقدم أمام الكوميسير الفرنسي ليعيد معه البحث من جديد وبشكل دقيق، كما سئل عن المدرسة التي يدرس بها والدروس التي يقدم وموضوعها، وكان حاضرا الاستنطاق شرطي من أصل جزائري وجه سؤالا الى الساحلي قائلا: هل تحفظ باب الترخيم: الجواب: نعم، سؤال: اقرأ شيئا منه. الجواب: ترخيما احذف آخر المنادى كيا سعى فيمن دعا سعادا وبوزنه مطلقا من كل ما أنت يا أها والذي قد رخما بحذفها وفره بعد واحظلا ترخيم ما من هذه الها قد خلا فأشار إليه الجزائري أن كفى , ليفهم الساحلي من طلبه هذا أنه أراد تنبيهه الى تجنب كلام يمكن أن يضر به أثناء التحقيق لأن الترخيم هو حذف آخر المنادى. ولقد استمر البحث طويلا اعتبارا الى أن موضوع البحث له علاقة بـ «التعامل مع النازية» وهذا الأمر خطير جدا على كل من اتهم به وثبتت إدانته , وهكذا بقي التحقيق والاعتقال لتسوء حالته الصحية وليفرج عنه بعد 68 يوما كان هذا الإفراج 18 صفر 1363هـ , فاتجه بعد الافراج عنه الى حي تالبرجت ليحلق رأسه ويقص شاربيه الشعثين وليبحث عن اخبار الوالد، ليبلغه أحد الأصدقاء بوفاته ونظرا لعدم وجود من يكفل العائلة اتجه لبلده إلا أنه وبعد وصوله الى اربعاء الساحل استدعى للمثول أمام القبطان الذي أمر بترحيله الى تزنيت بعد سؤاله: هل لديه ترخيص من شرطة اكادير أو من فسيان تزنيت بأنه مفرج عنه، ووضع رهن الحراسة ليؤمر كما قلنا بالترحيل الى تزنيت راجلا فرفض ليسمح له في الاخير بركوب بغلة، وبعد الوصول أمر الضابط المخزني بارجاعه الى مير اللفت حيث وصلاها بعد الغروب ليطل عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت