الضابط ويأمره بالانصراف ليتوجه بعد ذلك الى منزل والده رحمه الله الذي توفي ليلة الخميس 23 محرم 1363هـ. العودة الى أولوز بعد أن أقام الساحلي اثر وفاة والده بالبلد مدة أسبوع عاد إلى مقر عمله بتامارط ليجد مكانه فقيها آخر تم تعينه من طرف قاضي ايكودار خوفا من عودة الفقيه الساحلي الذي لاترغب السلطات ببقائه في هذه المنطقة , وجد ان طلبته غادروا كلهم المدرسة إلا واحدا بقي راعيا للممتلكات الأستاذ من أدوات وكتب، واعتبارا لهذا المستجد وباقتراح من أحد أصدقائه وهو الشاوس «والد مجدي» الذي أمر سابقا بنقله الى سجن تارودانت، انتقل الى اولوز لدى القائد «الطيب الضرضوري» الذي كان يبحث عن فقيه يدرس بمدرسة القصبة باولوز، وبعد وصوله الى المكان المقصود بالحافلة اتجه نحو دار الخليفة عمر بن العربي ليرسله الى دار عمه القائد بأكادير ايبلاض ومكث نحو أسبوع ليزور المدرسة التي أخبر بأنها في حاجة الى اصلاحات ليعلم بأن الموضوع مؤجل الى حين عودة القائد من مراكش، كل هذه المناورات المقصود منها ابعاد الساحلي عن المنطقة وهذا ما تم بالفعل بصدور أمر للخليفة بصرفه لحال سبيله إلا أن الخليفة ونظرا لحسه الوطني أبقى أمرا لديه ليلتمس من الساحلي البقاء عنده، إلا أن القائد وبعد أن اعلم بهذا الاجراء عبر عن غضبه وعدم رضاه، وبقي الساحلي لمدة يقيم دروسا في النحو والفقه والأدب والتاريخ إضافة الى اطلاع المهتمين على مضامين الجرائد الوطنية (العلم) ، (الرأي العام) ، (مجلة رسالة الغرب) ، وأثناء هذه الفترة وبمنزل الخليفة تعرف على السادة المرحوم مولاي سعيد بن الحسن العلوي والاستاذ رشيد المسلوت الذي توفي رحمه الله يوم الجمعة