فهرس الكتاب

الصفحة 27343 من 29568

«أساين» في اجتماع سري لتوحيد الكلمة بين رجالات القبيلة بمنزل الحسن نايت موسى باستثناء الشيخ الذي يهمش عمدا في مثل هذه الامور لضمان نجاح القرارات، وكان من الذين صادقوا على هذا القرار فيما بعد القاضي رشيد المسلوت على أساس ان لا يخبر القائد الضرضوري بذلك إلا في آخر لحظة أي ليلة الجمعة وذلك ما تم بالفعل ليخبر القائد بواسطة وفد من القبيلة واضطر للموافقة المبدئية شرط انه سيبلغ المراقب بتارودانت, وللإشارة فإن صلاة الجمعة جددت بعد أن توقفت أكثر من 30 سنة بهذه المنطقة، ليحضر القائد الصلاة وليصرح أمام الجميع قائلا: «إن الحكومة كلفتني بالحضور لأقف على المكان وأشاهد ما حدث وسأخبرها بما حدث» وفي هذا إشارة مبطنة تهديدية تنبئ بإخضاع هذه المنطقة لمراقبة صارمة أو حدوث أشياء خطيرة فإصلاح المسجد أمر خطير ـ وإحياء صلاة الجمعة بعد توقيف دام 30 سنة أمر خطير ـ وإخبار السلطة في آخر يوم أمر خطير, والتعامل مع هذا الفقيه أمر خطير كذلك. ونظرا لموقع هذه المدرسة البعيد عن المداشر كان الساحلي ينتهز ما بعد صلاة الجمعة لتدريس بعض العلوم لفائدة 30 تلميذا مما أثار غضب السلطة, مع العلم ان الامر لا يتعلق إلا بمحاربة الأمية وتعليم بعض مبادئ الدين الاسلامي مرة في الاسبوع، كما أثار هذا العمل غضب القبطان بتافنكولت، والكولونيل فيرو بتارودانت ورئيس الناحية بأكادير. وفي إطار بسط الاستعمار لنفوذه عن طريق تصنيف الاراضي المغربية الى أراضي خاصة وأراضي «الدولة» شرع في تحفيظ أراضي إيندوزال حيث انبرى أهل «تركت» أصهار الساحلي للاعتراض على هذا المخطط وكان من متزعميهم الفقير الحسن نايت موسى حيث وضع رجله على حجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت