المحافظة اريد غرسها ليخاطب الجميع «إما أن توقفوا العملية وإما سنموت جميعا هنا» وهنا تبين لدهاقنة الاستعمار ان تخوفهم من هذا الفقيه الذي حل بالمنطقة في محله. وخلال هذه الفترة بلغ الى علم الساحلي ان القاضي رشيد المسلوت رحمه الله قد رشحه للعدالة، هذا الترشيح الذي رفضته الجهات المسؤولة نظرا «لسوابقه» ليلة الاحد 18 صفر 1368 هـ وبعد وصوله إلى المدرسة حل مخزني بها ممتطيا فرسه ليبلغ الفقيه التعليمات بحضوره لنا لتافنكولت الساعة 8 صباحا من يوم الأحد, وعند مثوله بمقر الاستدعاء وجد أمامه 20 فردا من أهل تركت وفي مقدمتهم صهره? وفي صباح يوم الاثنين 19 صفر قدم الجميع لمحاكمة صورية ترأسها القبطان أوبير والقائد الطيب الضرضوري وخاطب القبطان الساحلي بأن القائد حكم عليه بشهر سجنا نافذا يقضى بسجن تارودانت وحكم على الأفراد الباقين بثلاثة أشهر سجنا نافذا, وصباح يوم الثلاثاء 20 صفر أبلغ الشاوش الساحلي بأن القبطان أمره بأن يرسل الى السجن راجلا (حوالي 90 كلم) لكن الشاوش ونظرا لتعاطفه مع الفقيه تحايل على الأوامر بتدبير التنقل بالدابة في بعض المناطق غير المراقبة ثم بالشاحنة نحو تارودانت والتي توجد في ملكية المسمى (الهواري) (الفتاحي) الساحلي بسجن تارودانت سجن تارودانت متواجد بحي القصبة التي كانت تسمى في القرون الماضية القصبة السلطانية وتوجد بها دار العشور والعديد من المنازل الخاصة بحكام المنطقة، وهو سجن قديم يعود الى قرون، غير مجهز تسكنه الحشرات والفئران، سقفه آيل للسقوط، مدخله عبارة عن باحة يوجد بها كوري صغير يطلق عليه مكتب الحراس تتوسطه ساحة غير مغطاة تبدو شبه مهجورة, أتربة السقف تسقط بين الفينة والأخرى كأنها زخات