فهرس الكتاب

الصفحة 27345 من 29568

مطرية, مكان وضع السجناء به دهليز مظلم يصلح للتبن أكثر من الحيوانات فبالأحرى البشر، هنا وضع الساحلي ليقضي به ثلاث ليالٍ الى جانب معتقلين آخرين لينقل الى غرفة ضيقة خارج الدهليز ليست أحسن حالا منه، حيث حل ضيفا على سجين آخر اعتقل لأسباب خلافية مع الباشا الشنكيطي ليقضيا معا 25 يوما بهذه «الغرفة» وكان بمدينة تارودانت صديق للحسن نايت موسى، وهو المرحوم ادريس المنبهي الذي يقوم بتزويده بالتغذية وهو الذي حل عنده ضيفا بعد قدومه من إفني رفقة أبنائه سنة 1956 وبقي الساحلي بهذه الزنزانة منفردا 5 أيام أخر ليقدم للكولونيل فيرو بعد إطلاق سراحه حيث خاطبه بأسلوب متعجرف بالعربية الدارجة حول موضوع ما حدث بتركت اثناء التحفيظ وليبلغه بعد سلسلة من التهديدات بقرار النفي من دائرة تارودانت كلها، حيث أرسل تحت الحراسة لمسقط رأسه بعد إعطائه مهلة تحت الحراسة، طبعا، للإطمئنان على أولاده? ولقد خير بين السير راجلا نحو بلده أو أداء ثمن كراء الدابة? مساء نفس اليوم وصل الى انزكان ليوضع بسجنه ويرسل الى تزنيت التي حجز بها مدة أسبوع، ثم أرسل الى إفني محروسا ليمكث بها بضعة أيام ولم يطلق سراحه إلا يوم 3 ربيع الثاني 1367 هـ موافق نونبر 1948م? وأثناء إقامته بمسقط رأسه قامت قيامة السلطات الاستعمارية نتيجة إرسال مراسلات بالآلة الكاتبة حول تعسفاتهم وتجاوزاتهم، وتضم مظالم السكان حيث أرسلت واحدة من تزنيت الى أكادير والأخرى من أكادير الى تزنيت والرباط بهدف التمويه، وتبين للسلطات ان مصدر التشويش هو الشخص الذي حل بالمنطقة والذي هو الساحلي ومن بين الوطنيين بقبيلته المرحوم البشير افقيرن وابراهيم بن الطيب كوزول. زيارة مراكش سنة 1949 في نونبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت