1949 استدعي من طرف القبطان «أونويل» الذي أخبره بأن رخصة رفع الاقامة الاجبارية موجودة لديه، شريطة اخباره بالمكان الذي سيتوجه إليه (كل هذه المرحلة كان مفروضا علي الساحلي أن لايتحرك خارج منطقة سكناه إلا بإذن رسمي وهذا أمر لايحترمه في غالب الأحيان) ـ حيث أجاب بأنه يريد التوجه نحو منطقة حاحا، لتسلم له رخصة 15 يوما ليحدد فيها بالضبط المكان الذي سيقيم به? وكانت استجابة الاستعمار مغادرته المنطقة راجعة الى خطورة استمراره بها، لأن بوادر تقوي الحركة الوطنية بدأت تظهر، وتخوفوا من انتشارها، وأخبر القبطان بذهابه الى تاكركوست بتالوين ليحذر من المرور بتارودانت, وكانت المغادرة يوم 23 نونبر 1949 صحبة الزوجة والأولاد (فاطمة/ محمد الذي لم يتجاوز عمره آنذاك 19 شهرا وثمانية أيام) وأثناء المرور بأكادير كان له لقاء بالحبيب الفرقاني وصهره والفقير الحسن نايت موسى، لتبدأ مرحلة أخرى في حياته (تالوين كانت تابعة لورزازات) باستقراره بمراكش, حيث أرسل أبناءه مع جدهم نحو «تركت» والتي وصلوها عند الغروب بالدواب, وفور وصولهم ازدادت البنت عائشة، وهنا تجدر الاشارة الى أن زوجة الساحلي كانت تشعر بآلام المخاض طوال الرحلة وخافت من إخبار والدها الذي سيضطر للتوقف حتى الوضع، فاهتدت الى فكرة وضع حزام قوي أسفل البطن لتأخير الولادة، وهذا ما نجحت فيه رغم خطورة الفكرة عليها وعلى الجنين, أما عمر الساحلي فقد توجه الى مراكش ومنها الى تالوين في شاحنة وبعد وصوله مباشرة استدعاه القبطان واطلعه على عناصر ملفه وهي: 1 ـ تعليق منشور في سوق اولوز يندد بالقمار العلني لفائدة الصهيونية. 2 ـ كتابة الشكايات لأهل «تركت» وجهت للسلطان دفاعا عن