يعيشون أزمة مواطنة، وهم ضحية الاستلاب، ومادام المبدع قادر على بيع نفسه يستحيل الحديث عن مواطنة صرفة.
أما الباهي العلوي فقدم شهادة عميقة في حق الدكتور و الباحث جمال بوطيب، واعتبر أن تازة شهدت في عهد ترؤسه لفرع اتحاد كتاب المغرب إشعاعا ثقافيا وفكريا منقطع النظير، و قال إن بوطيب ذهب و أخذ معه هذا البريق الفكري و الثقافي إلى مدن أخرى، ذاكرا في الآن نفسه بعض اللحظات الجميلة و الصادقة التي ربطتهما في فترة إقامته بتازة، وأبدى أمله في أن يعود للمدينة إشعاعها الذي كان، متمنيا للمدير الجهوي الجديد التوفيق في مهامه.
باقي المداخلات ركزت على سؤال القراءة ومشكل العزوف فذهب البعض إلى اتهام الدولة بالإقصاء الممنهج و المتعمد للكتاب و تجهيل الشعب المغربي و تفقيره حتى لا يتمكن من القراءة، كما أشار البعض إلى أن القراءة فعل حضاري وهي الوسيلة الوحيدة التي تغني الفرد دون أن يسرق أحد، وربطت بعض المداخلات أزمة القراءة بغياب القدوة حيث يكاد ينعدم الأب النموذج الذي يغرس شغف القراءة في أبنائه، ودعا البعض إلى ضرورة تضافر الجهود و مشاركة الجميع في النهوض بورش القراءة و ترويج الكتاب، حتى يتسنى للمغرب الثقافي أن يعرف النور ويدخل العصر.
سعيد بنسعيد العلوي"الشرق الاوسط": الهوية العربية بين الانغلاق والانفتاح