فهرس الكتاب

الصفحة 27371 من 29568

ويبدو الحياني متأثرا بالراهن الوطني والعالمي، ومنشغلا كثيرا بذاته ومصيره، ما جسده في لوحاته التي لم تغفل عدة أحداث عربية ودولية بينها 16 ماي و11 شتنبر واحتلال العراق وما يعيشه الشعب الفلسطيني من مشاكل تحت نير الاستيطان الصهيوني، وقضايا أخرى أرقته وأثرت إبداعه.

ويحاول دوما قراءة هذا الواقع وفق تصور خاص به يستحضر صور الشر والخير في العالم، التي قد تأخذ أشكالا مختلفة بما في ذلك، رهن الإنسان كما ولدته أمه، عاريا حافيا متصلبا بين جداري الخنق والأمل في عالم آخر يعيش فيه بعيدا عن ويلات الحاضر وذكريات الماضي وتخوفات المستقبل.

وشكلت المثلثات والدوائر، ميزة أساسية طغت على لوحات وأعمال ابن إقليم تاونات، طيلة مرحلة مهمة من تجربته ومساره. تلك المثلثات آثر استغلالها في اختصار نظرته إلى الرجل والمرأة، لكنه سرعان ما شرع في التخلص منها، راسما صور جديدة لراهن اهتمامه التشكيلي.

ورغم ما نظمه من معارض كثيرة، فإنه لم ينل حقه من التكريم والاهتمام، رغم شهرته العالمية، لكن التفاتة جريدة"صدى تاونات"الجهوية إليه في ذكرى صدورها الثامنة عشرة، (يوم السبت المقبل) سيكون لها وقع في نفسيته خاصة أنها جاءت من إقليم ينتمي إليه بالروح والجسد، ويكن له ولأهله، كل الاحترام.

مسار: محمد حاي .... جار وادينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت