حين بلغني نبأ رحيله دونت، في صفحتي على الفيسبوك، الكلمة التالية:
«علي ابتداء من اليوم أن أتمرن على التجوال بين الكتب والأفلام والمنتديات ... بلا محمد سكري» .
ربما لأجل ذلك سألني الصديق فاضل يوسف، ونحن تتهيأ لدخول القاعة:
-هل سيأتي سكري؟
بعد كلمة الفيسبوك، تعثرت في حلقي باقي الكلمات، كما يحدث لي عادة حين أدعى إلى الحديث في ذكرى فقدان شخص أكاد أزعم أنني أعرفه. ولذلك اعتذرت للأصدقاء الذين طلبوا مني أن ألقي كلمة تأبينه في مقبرة الغفران، وكذلك كان الحال حين دعاني بعض زملائي في وسائل الإعلام. ربما لأجل ذلك نقول، في مثل هذه المقامات، بأنه كلما اتسعت زوايا النظر، خانتنا العبارات. بالمقابل، كنت أعوض عن ذلك بقراءة ما كان يكتب عنه. وقد سعدت بتلك الكتابات لدرجة أنني تمنيت في كثير مما كتب عنه، لو أنني كنت كاتبه. ولذلك أشكر منظمي هذا اللقاء الذين ألحوا علي لتكون هذه الكلمة.
في لقائي الأخير بمحمد سكري، وقد تم خلال زيارة قمت بها إلى عيادة الأزهر بالرباط رفقة الأصدقاء، وجدته سعيدا بلقاء الأحبة، بالإجابة عن الهاتف، بالأصداء التي يتوصل بها عقب ظهوره قبل يوم واحد على فراش المرض في نشرة الأخبار. وحين سألناه عن تطورات وضعه الصحي، أجاب:
ما يؤلمني ليست الإصابة بذلك المرض، لكنه الألم الألم الألم!
تواصل الحديث بيننا عن المسرح والسينما والجامعة. جددنا له التهنئة بجائزة السيناريو التي نالها رفقة لحسن زينون عن فيلم «الموشومة» . ثم شرع في الحديث عن مشروعه الثاني: سيناريو جديد يتصور أن تكون