فماذا ننتظر من الثقافة أن تفعله حين تنحصر في عقول معظم هؤلاء مهما بلغوا بمستواهم الثقافي؟
في مقال لي على مدونتي كنت خلصت قبل سنوات قليلة إلى سؤال مهم بخصوص هويتنا التي قد تعني فيما تعنيه: ثقافتنا، وهو قريب من سؤالك. كان السؤال هو:"ما معنى أن تكون مغربيا؟"واعتبرت أن الإجابة التي يجب أن يبحث عنها كل مواطن مغربي داخله عن هكذا سؤال، هي الكفيلة بوضع الحصان أمام العربة، وحينها بإمكاننا أن نخلق السبق في كثير من المجالات، على المستوى السياسي مثلا، فكثيرون يعتبرون أن الإصلاحات التي تحققت مؤخرا في المغرب كانت أفضل مما وصلت إليه الثورات العربية في دول أخرى شقيقة، وبأقل الخسائر. ما حققته الرياضة المغربية أيضا في مجال ألعاب القوى على الصعيد العالمي. أليس مثالا كفيلا بأن يجعلنا أصحاب مبادرات على صعيد العالم العربي على الأقل؟
س ء قدم لنا عدد من التشكيليين والذين يشغلهم النقد عدة قراأت نقدية مفادها أن الفنون التشكيلية لم تعد قادرة علي الإتيان بالجديد وربما نستطيع رؤية ذلك في عدم سطوع أي تيار تشكيلي حديث حتى أن الجديد وقتها وما اعتبر حداثة تشكيلية صار الآن عتيقا فهل يعتق الفن أم أن هذا العتيق والمتقادم هو ما يضفي على الأعمال الفنية بهاء وسحرا ما هو رأيك أنت؟
ج لمَ نحصر عدم الإتيان بالجديد على الفنون التشكيلية بالضبط؟ أليست مجرد فرع من فروع الفن عامة؟ ... ثم إن الفن يتماشى مع الأدب، فحين برزت المدرسة الكلاسيكية التي تستلهم خصائصها باستحضار النماذج الإغريقية والرومانية القديمة، انعكست الرؤية على كل الفنون دفعة