فهرس الكتاب

الصفحة 27463 من 29568

"الممثلة"متحررة من"الطابو"، وعلى الشعب المغربي أن يقبل ذلك رغما عنه. وهذه السينما، في رأي فاطيم العياشي ومؤطريها، تسمى"السينما الجريئة"أو"السينما المتمردة"لإعطائها صبغة"فكرية مزيفة"والتي، حسب هذه الزمرة من المخرجين، تضع الأصبع على موضع الداء وتسعى إلى البحث عن بديل للقيود والأخلاقيات المجتمعية"المتخلفة". لكن هذه السينما في الحقيقة لا علاقة لها بالفن، لأنها لا تصور إلا جماليات القبح وحالات الهروب من الواقع لمداعبة عالم الخيال المتخلف ولا تحمل في جوفها إلا الروث والأوساخ، وتحولت فيما بعد إلى مرض جسدي وأخلاقي ونفسي من كثرة تفاهتها وسطحيتها وبذاءتها ومجونها بفعل فوضى الكحول والإدمان على المخدرات والكلام السافل وبنات الهوى وسيقان العاهرات المنتفخات والانحرافات المختلفة التي تتسبب للمشاهد في ارتفاع درجة الحرارة والغثيان. ونغتنم هنا الفرصة لنُصح"الممثلة"بإحالة نفسها على عناية طب التحليل النفسي للخروج من كره الذات وحالة الانهيار العصبي. ولا نحتاج هنا أن نشرح لأحدٍ أن الفن الراقي يؤسس لحرية الفكر الملتزم الذي ينهض بالمجتمع ويبقى جزءا من التاريخ الثقافي للسينما ويبقى مرجعا كفن وكوسيلة اتصال وكظاهرة اجتماعية ويحفر لنفسه مكانا فيه؛ أما الأفلام الهابطة فهي دعوة خبيثة إلى إفساد العقول وصرفها عما هو أهم، ولن تدخل أبد الدهر إلى التاريخ الثقافي للسينما لأنه لا قيمة فكرية لها تذكر وسرعان ما يطويها النسيان.

"السينما الجريئة"في مواجهة"السينما النظيفة"

مهمة"السينما الجريئة"- أو على الأصح ما يمكن تسميته ب"السينما القذرة"، المتخفية داخل منظومة سينمائية مستوردة، والتي يروج لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت