فهرس الكتاب

الصفحة 27465 من 29568

عليها؛ فمادة الفصل 483 تحدد الأفعال المجرمة والجزاءات المقررة لها وتنص، بكل وضوح وبلا لبس، على أن"كل من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم"، ولا يستثني هذا الفصل من القانون الجنائي المغربي السينما أو أي فن من الفنون. وما قدمته"الممثلة"فاطيم العياشي في فلمي"فيلم"و"موشومة"إخلالٌ بالحياء والسلوك المضاد للثقافة وحرية التعبير، وتعرية شاملة لعمق الفساد الأخلاقي وغياب المنطق، ومع ذلك تتستر ب"حرية التعبير والإبداع"وتطلق العنان لعقدها النفسية حتى يتسنى لها قصف الجميع بالعري والمشاهد الجنسية المزعجة المسيئة إلى القيم والأخلاق والمداعبة لخيال الشباب المغربي الذي يعاني البطالة والكبت الجنسي. والمصيبة الأكبر هي أن فكرة الفيلمين معا شيء تافه وفارغ من المعنى ولا أهمية لهما تذكر، سواء على المستوى الفني أو الفكري، لأن جوهرهما هو الرذيلة والبغاء السينمائي مع توظيف لغة عامية مستفزة تلوث طبلات الأذن، ورغم ذلك يدافع عنهما البعض وعن"حق"فاطيم العياشي بالتعري على الملأ باسم"حرية الفن". وهذا الموقف ليس إلا خطوة إلى الأمام لا همّ لها سوى ترسيخ"سينما الاستمناء"وليس"السينما الجريئة"، من طرف"ممثلة"مبتدئة تحاول صنع اسمها بقبح في داخلها؛ وهذا هو الاستغلال الخاطئ لمعنى الحرية للإساءة إلى الفن ومحاولة استفزاز مشاعر الآخرين وإهانتهم. ويتلاشى معنى الكلمة أمام الصورة، لتصبح الرسالة المعلَنة هي نوع لبث الإثارة الجنسية من خلال الجسد المعروض بشكل مفضوح وصريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت