فهرس الكتاب

الصفحة 27479 من 29568

سماه الأستاذ الدغرني؛ تعريب: الأرض akal، الإنسان afgan، واللسان أو الكلام awal وكل شيء بهدف تدمير الذات الأمازيغية لـ: timaziuin و imaziuen. ولعل أبرز وسائل التعريب عند أصحاب مشروع «سوس العالمة» ، كغيرهم من إخوانهم القومجيين، هو إرجاع أنساب الأمازيغ الأحرار لأصول مشرقية: فهذا عثماني وذاك يزيدي وأندلسي ... مما هو مبثوث في المؤلفات السوسية العروبية كـ» المعسول» وغيره، والتي يتوهم مطالعها أن قرية «إلغْ» (دُّوكَادير) ، قرية المختار السوسي وسوس عمومًا، منطقة عربية تابعة للمشرق العربي مائة بالمائة، ما شاء الله!

صحيح أن أغلب دعاة «سوس العالمة» قد رحلوا - غفر الله لنا ولهم- ووسائلهم التعريبية المباشرة وغير المباشرة قد بدأت تتلاشى وتموت. ورغم رحيل هؤلاء، رحمهم الله، إلا أن تلاميذهم - أساتذة كانوا أم فقهاء- رفضوا أن يكونوا خير خلَف، فواصلوا التعريب حتى ساعتنا هذه، وأبوْا الاعتراف بأن الزمان قد استدار وأن القرن العشرين قد ولَّى ولن يعود، وأن اليوم ليس كالأمس. كما رفضوا - وبشدة- الاعتراف بأخطائهم وأخطاء شيوخهم غير المعصومين، فضلا عن الاعتذار، تجاه العديد من الأمور على رأسها جريمة التعريب الذي أدى إلى طمس الهوية الأمازيغية لسوس، وإقصاء واحتقار وتهميش اللغة الأمازيغية ... اقتداء منهم بإخوانهم في (الحركة «الوطنية» ) .

وأبى هؤلاء «العروبيون» ، أقصد نخبة وتلاميذ المختار السوسي الإلغيّين وغيرهم، إلا الاستمرار في مواصلة التنكر لأمازيغية سوس، وباسم «الوفاء للماضي» دون مراعاة خيانة الحاضر والمستقبل، قرروا بعناد شديد إحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت