وبعث مشروع شيخهم الراحل والعمل من أجل إعادة سوس إلى ما كانت عليه إبان عهدها «الزاهر» كمنطقة عربية «عالمة» لا علاقة لها، لا من قريب ولا من بعيد، بـ tamazight. خصوصا بعدما لاحظ هؤلاء العروبيون أن المنطقة قد بدأت تسترجع هويتها الثقافية الحقيقية، وأصبح السوسيون يدركون أنهم أمازيغ أبناء tamaziut بفضل نضال المناضلين الأمازيغ الأحرار على امتداد أرض تامازغا، وأن لغتنا وثقافتنا وهويتنا وحضارتنا الأمازيغية «التي قاومت عبر التاريخ، أصبحت الآن تعاني وتستغيث، وهي محاصرة [في أرضها] قولًا وفعلًا وعملًا لمحاولة وأْدها والإجهاز عليها لا لذنب ارتكبتْه، وإنما لأنها من مقومات شمال إفريقيا، ولأنها من الركائز الأساسية للمقاومة والاستمرار [لدى الشعب الأمازيغي] ، ومن أهم خصوصيات وطنه النبيل» (1) .
وكما يقال: فالشعب يُخدع لبعض الوقت فقط، وليس لكل الوقت. وهكذا كُشف الغطاء عن حقيقة مشروع (( سوس العالمة ) )وعن الصراع الشديد الذي كان قائمًا بين سوس وفاس حول النبوغ في"العلم العربي"والأدب العربي عامة والأدب الأندلسي خاصة، والإتقان التام للعربية بهاتيْن المنطقتيْن المغربيتيْن، حيث يدعي"الفاسيون"أنهم هم من فازوا بالقدح المعلى في العلم والأدب العربييْن، ويدعي"السوسيون"بدورهم أنهم هم من تفوقوا في العلوم العربية ولهم فيها اليد الطولى والبيضاء أكثر من غيرهم، فيسارع أهل فاس إلى تفنيد هذه"المزاعم السوسية"، ويرد السوسيون بالمثل ويؤكدوا -بالمعسول وغيره- على أنهم علماء وأدباء، متمكنون من ناصية اللغة العربية والأدب العربي .... أما اللغة الأمازيغية والأدب الأمازيغي فلا أحد يتحدث عنهما البتة بل تم نسيانهما أو تناسيهما