وهكذا تعرضت منطقة سوس الأمازيغية - تماما مثل ما وقع في القرن السابع الميلادي إبان الاستعمار الأموي البغيض - في عهد المختار السوسي، شيخ علال الفاسي، لتعريب أتى على الأخضر واليابس وأدى إلى طمس الهوية الأصلية لسوس كمنطقة أمازيغية وتحويلها إلى منطقة"عالمة"عربية كدمشق وحلب والحجاز والكوفة وبغداد ونحوها. كل ذلك تم -كما في عهد الأمويين- باسم نشر الإسلام وتعميم إتقان اللغة العربية (لغة الإسلام ولغة المسلمين وكلام الرحمان ولسان أهل الإيمان وأهل الجنة ... و ... و ... و .... ) ، أما اللغة الأمازيغية التي يسمونها تحقيرا بـ:"اللهجة البربرية المحلية"، فليستْ كذلك: ليست لغة الله تعالى ولا لغة رسوله عليه السلام ولا لغة القرآن أو الحديثيْن القدسي والنّبوي الشريف، لا تعد من نبْع ولا غَرَب ... غير متورعين عن القول بأن سوس وشمال إفريقيا عامة منطقة عربية ولغتها هي العربية!!! (كما أن الأمازيغية ليست لغة الكفار والمشركين والمنافقين العرب كأبي جهل وأبي لهب وعبد الله بن أُبَيْ وأمثالهم) .
وإذا سُئلوا: ما الدليل على أن العربية هي لغة سوس؟! أجابوا بسرعة تامة بجواب عروبي: إن السوسيين مسلمون، والعربية هي لغة القرآن الكريم والسنة النبوية (مصدريْ الديانة الإسلامية) إذن: العربية هي لغة المسلمين أجمعين، وبالتالي فهي لغة السوسيين، وبما أنها لغتهم فهم- بالضرورة- من العرب ومن المشارقة!!!!!!!
وإذا قيل لهم: وماذا عن اللغة الأمازيغية، لغة أبناء تامازغا، قالوا: لغة؟؟ إنها مجرد «لهجة بربرية سوسية» ، وُجدت فقط لمخاطبة «البسطاء» من السكان «الأميين» أي (إِيعَامِينْ) الذين «لم يستطيعوا» إتقان اللغة