الأساسية للمقاومة والاستمرار [لدى الشعب الأمازيغي] ، ومن أهم خصوصيات وطنه النبيل» (1) .
وكما يقال: فالشعب يُخدع لبعض الوقت فقط، وليس لكل الوقت. وهكذا كُشف الغطاء عن حقيقة مشروع (( سوس العالمة ) )وعن الصراع الشديد الذي كان قائمًا بين سوس وفاس حول النبوغ في"العلم العربي"والأدب العربي عامة والأدب الأندلسي خاصة، والإتقان التام للعربية بهاتيْن المنطقتيْن المغربيتيْن، حيث يدعي"الفاسيون"أنهم هم من فازوا بالقدح المعلى في العلم والأدب العربييْن، ويدعي"السوسيون"بدورهم أنهم هم من تفوقوا في العلوم العربية ولهم فيها اليد الطولى والبيضاء أكثر من غيرهم، فيسارع أهل فاس إلى تفنيد هذه"المزاعم السوسية"، ويرد السوسيون بالمثل ويؤكدوا -بالمعسول وغيره- على أنهم علماء وأدباء، متمكنون من ناصية اللغة العربية والأدب العربي .... أما اللغة الأمازيغية والأدب الأمازيغي فلا أحد يتحدث عنهما البتة بل تم نسيانهما أو تناسيهما عند"السوسي"وعند"الفاسي"على حد سواء، مع أن فاس وسوس من منطقة شمال إفريقيا الأمازيغية!!
ذلك الصراع المستورد من المشرق العربي الذي كان يعرف قبل الإسلام وبعده صراعًا كهذا تماما، هو الذي أدى إلى تعريب مناطق عدة بالمغرب وشرقنتها كما هو معلوم (2) . وهكذا يحدث الغزو الثقافي العربي للمناطق الأمازيغية، وهكذا يتحول المغرب وشمال إفريقيا عامة إلى مطرح للنفايات العروبية الأموية البعثية المشرقية، وهكذا تم تعريب المغاربة ليحاربوا أنفسهم بأنفسهم خدمة لمن يرتاح لذلك من هؤلاء وأولئك.