بعد التحية والسلام مني ومن جميع أفراد الأسرة يؤسفني أن أخبرك أن زوجتك سعيدة غادرت المنزل البارحة صباحًا. منذ مدة وهي تبدي بعض التصرفات الغريبة. لقد لمحت لك إلى ذلك في بعض رسائلي السابقة. وكنت أود أن أحدثك بالتفصيل، فلم أشأ أن أتسرع. شاورت أمي في الأمر. وهي التي حذرتني أن أخبرك بما كان يحصل في الحين. ولحد الآن، لا أدري حقيقة ما حدث بالضبط. أنت بالتأكيد أكثر دراية مني. هي إلى حدود البارحة لا تكاد تتكلم مع أحد منا. وأخبرتني أمي أنها ظلت إلى آخر لحظة تسعى في أغراضها بنفسها داخل المنزل وخارجه، كعادتها منذ تغيرت، كما أشرتُ. المهم أنها الآن غادرت المنزل. وهناك أخبار - ولعلها مجرد إشاعات - تقول إنها التحقت للعمل بإحدى الشركات. وسأتصل بك هاتفيًا عند الحاجة.
أخوك رشيد"."
الرسالة الخامسة
"الدار البيضاء في 09/ 03/91"
أخي العزيز عمر:
أبلغك في البداية سلام وتحيات أمي وأبي وأختي نعيمة وخديجة، وسلام خالتي السعدية وابنتها منال. كلهم يسلمون عليك، ويبعثون لك أحر