فهرس الكتاب

الصفحة 27766 من 29568

(تجربة الخلافة) و السياسة العقلية (تجربة الفرس) ، و من جهة ثانية، سياسات"خيالية"التي تندرج ضمنها السياسة المدنية أو مدينة الفلاسفة.

إن الحديث عن أنواع السياسات يفضي إلى تحديد أنواع الحكم؛ هكذا يحدد ابن خلدون هذه الأنواع في: ­الملك"الطبيعي"و هو (حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية و دفع المضار) ­الخلافة و هي (حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية و الدنيوية الراجعة إليها) ، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين و سياسة الدنيا.

إن «المقدمة» ، كما يرى محمد ظريف، هي مقدمة الوعي بأصل السلطة الذي هو"العصبية". والعصبية، باختصار، هي رابطة اجتماعية سيكولوجية شعورية و لا شعورية معا تربط أفراد جماعة ما، قائمة على القرابة ربطا مستمرا يبرز و يشتد عندما يكون هناك خطرا يهدد أولئك الأفراد كأفراد أو جماعة. و يرى ابن خلدون أن كل"عصبية"ترغب في السلطة لابد لها من رفع مثل ديني أعلى، و لذلك، ف"الدعوة الدينية"تزيد الدولة قوة على قوة العصبية.

إن غاية العصبية هي"الملك". و ثمة عاملان يساهمان في تحول"العصبية"إلى"ملك"؛ العامل الأول يتجسد في التناقض الإقتصادي الإجتماعي بين الإقتصاد"الحضري"و الإقتصاد"البدوي"، و الثاني يتمثل في التناقض السياسي بين"المدينة"مركز السلطة و"البادية"المهددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت