فهرس الكتاب

الصفحة 27767 من 29568

في استقلالها من طرف هذه الأخيرة. غير أنه هناك عوامل أخرى تساعد على هذا الإنتقال؛ و هي عوامل من"الخارج"أي من"محيط العصبية"، و تتمثل أساسا في"هرم"الدولة القائمة و التي تريد أن تحل محلها"العصبية الجديدة".

و مادام أن النظرية الخلدونية مستقاة من المجتمعات ذات البنية القبلية، تغدو الدولة هي"الإمتداد المكاني والزماني لحكم عصبية ما". هكذا؛ تصبح"الدولة"على مستوى الإمتداد المكاني إما دولة"خاصة" (أي حكم عصبية خاصة وواحدة) ، و إما دولة"عامة" (هيمنة عصبية على مجموعة من العصبيات) . أما على مستوى الإمتداد الزماني، فالدولة تكون إما"شخصية"و يقصد بها ابن خلدون الفترة التي يقضيها شخص ما في الحكم، كأن نقول دولة"المنصور"، وإما"عامة"أي فترة حكم"عصبية"، كأن نقول الدولة"الأموية".

و تمر الدولة"الشخصية"بخمسة أطوار: طور الظفر ثم طور الإستبداد ثم طور الفراغ و الدعة ثم طور القنوع و المسالمة ثم طور الإسراف و التبذير. أما الدولة"الكلية"فتمر بثلاثة أطوار: طور التأسيس وطور العظمة و المجد ثم طور الهرم.

و دائما في إطار الحديث عن «البنية المادية و القانونية للسلطة» ، يستحضر ظريف، أبو بكر محمد بن الحسن المرادي صاحب كتاب"كتاب السياسة أو الإشارة في تدبير الإمارة"، الذي يعتبر أول كتابة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت