فهرس الكتاب

الصفحة 27768 من 29568

"السياسة"تم إنتاجها بالمغرب الأقصى. و تتضمن بنية التفكير السياسي عند المرادي إشكالية سياسية تطمح إلى تأصيل مشروع سياسي؛ فالمرادي يتحدث عن"وحدة الجماعة"كإجابة عن إشكالية"الجاهلية السياسية"حيث تناحر الإمارات لا سواء في المغرب أو بلاد الأندلس. و يتحدث أيضا عن"إمارة المسلمين"كمشروع سياسي أو نسق سياسي فرعي يدور في فلك نسق سياسي مركزي الذي هو دولة الخلافة. و الإمارة عنده صنفين؛ إمارة عامة وهي إمارة الإستكفاء، و إمارة خاصة و هي إمارة الإستيلاء.

و عموما، تبقى طبيعة إمارة المسلمين"إمارة الجهاد"، حيث يتم التأكيد على"تدبير الحرب"كأحد أهم أحكام هاته الإمارة. و هذا بالضبط ما تكشفه لنا عنه (الإشارة في تدبير الإمارة) ، حيث يتضمن هذا الكتاب محورين أساسيين: محور الأمير و محور"الجند"الذي هو هو إمارة الجهاد.

و لقد تحققت تاريخيا"إمارة المسلمين"عندما تلقب يوسف بن تاشفين بأمير المسلمين. و هذا التلقب سيؤكده العباسيون سنة 1087 م عبر فتوى أصدرها الفقهاء برئاسة الغزالي. ولقد استخلص ابن خلدون من هذه الفتوى خمسة شروط يجب أن يتصف بها الشخص الذي يطمح لحيازة لقب"أمير المسلمين"، و هي: أن يكون من قبيلة لمتونة، و أن تأخذ سياسته برأي رؤساء القبائل، و أن يتبع المذهب المالكي، و أن يأخذ برأي العلماء في مسائل الدين و السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت