وإلى جانب المرادي الذي نظر لفكرة"إمارة المسلمين"، يورد محمد ظريف، أبو العباس أحمد بن القاضي صاحب كتاب"المنتقى المقصور على مآثر الخليفة المنصور"و الذي جاء لينظر، هذه المرة، لفكرة"أمير المؤمنين"التي تشكل الإطار القانوني لدولة الخلافة. و بالطبع، حين نتحدث عن دولة الخلافة فإننا نتحدث في الواقع عن وحدة السلطة ووحدة الحكم طبقا للنظرية الإسلامية.
إن مؤسسة"إمارة المؤمنين"انبرزت في فكر ابن القاضي مع معركة وادي المخازن. فهاته"المعركة"تمنح شروط و مشروعية إعادة إنتاج دولة الخلافة. و هذه المشروعية تتمثل على مستويين: المستوى الأول يكمن في كونها تعيد إنتاج اللحظات الكبرى في التاريخ"النبوي"، إذ يقيم نوع من المماثلة بينها و بين غزوة بدر، أما المستوى الثاني فيتجسد في كونها تعيد اللحمة للتاريخ؛ تاريخ الخلافة التي هي الإطار العام لمؤسسة"أمير المؤمنين".
و عندما يتحدث عن الخلافة، فإنه يرى أن طاعة الإمام واجبة بالكتاب و السنة. و في هذا الصدد، يطرح ابن القاضي شروط حيازة لقب خليفة أمير المؤمنين في إطار التصور السني. إذ يحصرها في سبعة: الذكورة والبلوغ و الحرية و الورع و العدالة و الإجتهاد في الأحكام الشرعية و شرط القرشية.
هكذا، استخدم ابن القاضي، شرط القرشية، أي، الشرف، لمواجهة الخارج (الدولة العثمانية) على مستوى زعامة العالم الإسلامي من خلال