فهرس الكتاب

الصفحة 27770 من 29568

الرغبة في الإستحواذ على لقب أمير المؤمنين، كما استخدم"القرشية"كذلك لمواجهة"الداخل"على مستوى"تبرير"السلطة.

و بعد أن أنهى الدكتور محمد ظريف دراسته ل «البنية المادية و القانونية للسلطة» ، ينتقل إلى مستوى آخر من البحث و هو مستوى «تبرير السلطة» ، أو صراع المشروعيات المخزنية و المشروعيات البديلة. ففي إطار تناوله للأفكار السياسية التي تحاول أن تبرر السلطة، يبسط نموذجين فكريين؛ الأول هو نموذج المشروعية بالشوكة، أي، الجهاد، و يمثله"سيدي علي بن أحمد الزرويلي"الذي عايش الصراع المرير الذي دار بين أبناء المولى إسماعيل حول السلطة، حيث سيتم استفتاؤه في من هو أحق بالسلطة هل هو"المولى عبد الله"أم"المولى المستضئ"؛ فيستحضر الزرويلي"المخزون الفقهي"و في نفس الوقت"الممارسة التاريخية"، وسيغلب، في الأخير، منطق"التاريخ"، أي، معيار الشوكة على المتطلبات الفقهية.

أما الثاني، أي النموذج الفكري الثاني الذي يسعى ل"تبرير"السلطة، فهو"المشروعية بالشرف"و يمثله"محمد أكنسوس"الذي عايش فترة السلطان"المولى سليمان"، وهي الفترة التي حددت رؤاه السياسية و تحكمت في نظرته إلى مسألة مشروعية الحكم؛ حيث عاين في ظل هذه الفترة فعالية فكرة"الشرف"في المجال السياسي، كما لاحظ تسابق الناس إلى انتحاله. و لهذه الأسباب كلها سيعكس فكر أكنسوس هذا الواقع، و سيؤكد أن لا مشروعية إلا مشروعية"الشرف". لكن هاته المشروعية، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت