نظره، تستلزم إطارا سياسيا الذي هو"الإمامة العظمى". ويتحدث عن هذه الأخيرة في كتابه"الجيش العرمرم الخماسي في دولة مولانا الشريف السجلماسي"عبر ثلاثة جوانب هي:"الحقيقة"و"الفضل"و"الحكم الشرعي". فالإمامة العظمى، في حقيقتها، هي رياسة عامة في أمور الدين و الدنيا خلافة عن النبوة، و يرى فضلها في ضرورة الخضوع المطلق للحاكم و إن كان جائرا تحت ذريعة اجتناب الفتنة. و يرى أن حكم الإمامة العظمى هو الوجوب و بذلك رد على تصورات الخوارج و المعتزلة.
و في مقابل هذه المشروعيات المخزنية التي قامت من أجل تبرير السلطة، يورد ظريف، نماذج لما يسميه بالمشروعيات البديلة. و في هذا الإطار يبسط تصورات"ابن أبي محلي"صاحب كتاب"القسطاس المستقيم في معرفة الصحيح من السقيم"والذي يجسد المشروعية ب"الإستمرارية التاريخية". فابن محلي يقر المهدوية كمعطى ديني تجد لها أصلا في أحكام الشرع. و لإعادة إنتاج"المهدوية"يقتضي الأمر استحضار شروطها الموضوعية و الشكلية. و تتجلى الشروط الموضوعية في الجور و غياب العدل و الفتنة و تعطيل أحكام الشريعة، و بالتالي يتولد عند الناس شعور بضرورة ظهور"المنقذ". أما الشروط الشكلية ل"المهدوية"فتتجلى في إعادة إنتاج الرمزية، ذلك، أن سيرته، أي سيرة ابن محلي، كما يراها هو، مطابقة لسيرة الرسول"ص"في بعض جوانبها: فمن جهة، هناك مرحلة الهجرة؛ فكما هاجر الرسول من"مكة"إلى"يثرب"و أطلق عليها إسم"المدينة المنروة"، فإن ابن أبي محلي سيهاجر من"سجلماسة"إلى"فاس"و يطلق عليها كذلك إسم"المدينة المنورة"، و من جهة ثانية، هناك مرحلة