فهرس الكتاب

الصفحة 27775 من 29568

الفقيه من المجال السياسي، و يقول بتزكية السلطة من خلال آلية البيعة، باعتبارها الوسيلة الوحيدة لاجتناب الفتنة.

ثانيا: «أزمة السلطة»

أما في الجزء الثاني من كتاب"تاريخ الفكر السياسي بالمغرب"و الذي يحمل عنوان «أزمة السلطة» ، فيتطرق فيه محمد ظريف لإشكاليات النهضة و الحداثة و ركائز السلطة، بالإضافة إلى ما يسميه بالحداثوية والتقليدوية.

ففي إطار حديثه عن إشكاليات النهضة، يتطرق ظريف ل"إشكالية الأنا و الآخر"من خلال استحضاره لفكر"أحمد خالد الناصري". فالقاعدة في تصور الناصري هي إطلاقة"الإنغلاق"' إزاء الآخر الذي هو الغرب المسيحي؛ و ذلك لأن الإنغلاق يحفظ"للأمة"اقتصادها و ماليتها. إذ يرجع الناصري الإضطراب الإقتصادي والمالي الذي يعرفه المغرب إلى الإنفتاح. كما أنه سيرفض بعض مظاهر التقنية الغربية. و لكن هذا الرفض ليس للتقنية ذاتها بل لآثارها الإجتماعية. كما أن الناصري يرفض مخالطة الإفرنج. و يتمثل هذا الضرر الذي مس"الأمة"على المستوى السياسي في كون كثير من أفراد رعايا السلطان أصبحوا تحت حماية"الآخر". فالحماية تعني في أحد وجوهها خروج المسلمين عن طاعة الإمام و السلطان و اتخاذهم الأجانب أولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت