أما الإستثناء عنده، فهو"نسبية الإنفتاح". وتتجلى محددات الإنفتاح أو"الخصال الأربع"كما يسميها الناصري في أن بلاد الإفرنج تكون مترقية في التمدن و حسن الترتيب (الجيش) و اتساع الأمن و العدل الذي يفيد"الشورى". و يؤسس الناصري لنسبية الإنفتاح من خلال فتوى أصدرها سنة 1883م و ذلك عندما طلب السلطان"المولى الحسن الأول"من العلماء إبداء رأيهم في اتباع سياسية تجارية"منفتحة". و يؤكد (الناصري) أن الإنفتاح النسبي على الآخر يجب أن تتحكم فيه ثلاثة وجوه: الأول؛ هو مقتضيات الشرع، حيث لا يجوز بيع آلة الحرب حتى لا يتقوى بها الكفار على المسلمين؛ و ثانيا؛ مقتضيات الرأي و ا uu لسياسة، حيث يقتضي على المسلمين اتباع أسلوب الإنفتاح النسبي. و يرد الناصري على العلماء المنادين و الداعين إلى الجهاد أمثال"التسولي"، و ذلك لأن"الضعيف العاجز"لا يمكنه أن يحارب عدوا قويا. و لا يغدو"الجهاد"فرض عين عند الناصري إلا إذا توافرت شروطه المتمثلة في القدرة و الإستعداد و اجتماع الكلمة. لأنه عندما ينعدم هذان الشرطان، فإن مقاومة العدو لن تكون آنذاك جهادا بل تدخل في نطاق الفتنة؛ و ثالثا؛ مقتضيات حكمة الوجود، حيث نجد الناصري و هو يعالج إشكالية الإنغلاق و الإنفتاح، لا يعمل إلا على نفي المجتمع و لا يعترف إلا بالسلطة كمعطى واحد ووحيد. فما تختاره هذه الأخيرة هو المرجع، و هو بذلك يؤيد توجه السلطة التي ترغب نسبيا في مناهضة"الآخر"و عدم التعامل معه.
و في هذا المخاض الفكري، سيبرز"علال الفاسي"في الساحة الفكرية المغربية، و الذي تتجلى إشكاليته في مسألة"تأصيل الحداثة". إن وحدة الفكر لديه تطرح من خلال إقامته نوعا من التعادل بين مفهوم