فهرس الكتاب

الصفحة 27777 من 29568

"الوطنية"ومفهوم"السلفية". و يقتضي مفهوم"الوطنية"نظريا مفهوما آخر هو"الدولة/الأمة". و في هذا السياق، يتحدث علال عن"الإنسية المغربية"و"الأمة المغربية".

فأساس"الأمة المغربية"هما الكتلتان القبليتان: صنهاجة و زناتة؛ هاتان الكتلتان هما اللتان كونتا التاريخ المغربي و تبادلتا الحكم في البلاد. و هذه القبيلة بأصلها و تطوراتها تجعل الفكرة القومية في المغرب قائمة على أساس الجنس كما هو موجود عند كثير من الشعوب. لكن"القومية المغربية"لا تتماهى مع القومية الغربية، لأن فكرة العلمانية لديه تبقى فكرة مرفوضة، و لأن"الشريعة"هي التي توحد"الدولة".

إن التمييز الذي يقيمه علال الفاسي بين"العصرية"و"المعاصرة"له هدف محدد يصب في رفض الأنظمة الغربية القائمة سواء كانت رأسمالية أو شيوعية، لأنها أنظمة غير عصرية ما دام أنها ترفض القيم والمثل العليا. و معيار المعاصرة هو معيار"زمني"، أما العصرية فلا توجد إلا في"الموروث"في الماضي. فالماضي والرجوع إليه هو أساس كل تقدم (من كتاب الحركات الإستقلالية) . فكل نهضة يجب أن تنطلق من الماضي، وحتى فكرة التقدم هي مرتبطة بالماضي. فعلال يخشى"القطيعة"لأنها تحول الشعب إلى فناء"محض" (من كتاب النقد الذاتي) .

و يرى علال أن حاضر التجربة السياسية الغربية يوجد في"ماضي"التجربة السياسية الإسلامية. ويلاحظ أن المنظومة الغربية قائمة على المذهب العقلي، و لكن المذهب العقلي ليس نتاجا غربيا، بل هو متأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت