في الإسلام. فالإسلام هو دين العقل. و من هنا تغدو"السلفية"مرادفة للمذهب العقلي.
و في سياق ما واجهته النخبة المغربية من إشكالية تنظيم العلاقة بين"الحاكم"و"المحكوم"، ستطرح المسألة القانونية، و عبرها سيتبلور موقفان: الأول يدعو إلى الأخذ بالنظام القانوني الغربي و الثاني ينادي بالإقتصار على النظام القانوني الإسلامي؛ غير أن علال لا يرى أن هناك تناقضا بين النظامين القانونيين؛ فالعرب المسلمين قد حكموا أجزاءا مهمة من"الغرب"إلى حدود القرن 15، كما امتد التأثير العثماني بعد ذلك إلى شرق أوروبا ووصل بطريقة غير مباشرة إلى غربها، فلا يعقل أن يحكم المسلمون طرفا من أوروبا زمنا طويلا و لا يطبقون في محاكمهم و شرائعهم أحكام الشريعة الإسلامية ..
و بكلمة، فإن علال الفاسي يؤكد على أن أصل الفقه الفرنسي هو الفقه الإسلامي، فالفقه الفرنسي يستمد تسعة أعشاره من الفقه المالكي، لأن مذهب مالك هو الذي كان معمولا به وقت الإحتلال العربي في اسبانيا وفرنسا، و لأنه المذهب الذي كان مدونا و معروفا في وقت لم يكن في فرنسا غير أعراف مختلفة لا تستمد من القانون الروماني إلا القليل، ففقهاء المالكية قد سبقوا إلى اكتشاف النظريات القانونية التي تعتبر اكتشافا جديدا في أوروبا اليوم، وبذلك، فالفقه الإسلامي ليس شيئا غريبا عن المدارس الفقهية الأوروبية.