كانت تدل عليه في الأقطار الغربية. و يشكل عنده الحكم"الدستوري"أي"المقيد"نقيضا للحكم"الإستبدادي". و يبقى مظهر الحكم الدستوري، عنده طبعا، هو وجود مجلس للعلماء يقوم بوظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و في معرض حديثه عن إشكاليات الحداثة، يورد ظريف"محمد لحبابي"لإستجلاء الأفكار السياسية التي تقول ب"حدود السلطة"من خلال المناداة بإعادة التكييف الحقوقي للبيعة. فالحبابي يرى أن الحياة السياسية بالمغرب لا تتحدد فقط بالإسلام كمنظومة"عقائدية"تحمل في طياتها مجموعة من التصورات السياسية، بل تتحدد كذلك بالتقاليد المغربية. و هذه الأخيرة هي التي دفعت المغاربة إلى اعتناق"الإسلام الخارجي"دون الإسلامين"الشيعي"و"السني". و لقد تأسست منذ القرن الثاني الهجري دول/ إمارات"خارجية"بالمغرب؛ كالدولة المدرارية ب"سجلماسة"و الدولة الرستمية ب"تاهرت". و هناك من يرى أن الدولة"البورغواطية"كانت هي الأخرى مؤسسة على المذهب الخارجي الصفري. و لقد بلور الخوارج تصورا مخالفا للتصورين"الشيعي"و"السني"، بحيث لم يشترطوا"القرشية"في الحاكم. كما أكدوا على كون الأمة تظل محتفظة بحق الخروج عن الإمام من خلال"خلعه"أو"قتله"إن اقتضى الحال. و ذلك في حالة جوره و انعدام عدالته. و لذلك، فقد ارتضى المغاربة بحكام غير قريشيين؛ أمثال المرابطين و الموحدين و المرينيين و الوطاسيين ..
و يتخذ محمد لحبابي من روسو مرجعية أساسية تتحكم في قراءاته للتاريخ السياسي المغربي. فكما ناهض روسو نظرية الحكم الإلهي في