فهرس الكتاب

الصفحة 27782 من 29568

الحكم، ناهض لحبابي النظرية السياسية الشيعية. كما سيؤكد روسو على المشاركة المباشرة للشعب، و هو أمر يستحضره لحبابي في رصده لتاريخ العلاقات بين الحاكم و المحكوم بالمغرب.

و تعد نظرية العقد الإجتماعي لدى روسو قريبة في مضمونها من نظرية"البيعة"عند الحبابي، فرغم أن الأمة تبايع الحاكم، فإنها لا تفقد سلطتها في مراقبته، إذ السلطان ليس أكثر من مجرد الرئيس الأعلى للإدارة. ولا يملك السلطان السلطة التشريعية بمفهومها الحديث، فهو في كثير من الحالات يضطر إلى اللجوء لاستشارة العلماء. و لا يمتلك كذلك سلطة تأويل الشريعة، بل ذلك من اختصاص القاضي. و السلطة ليست وراثية بل الإستخلاف يتم بموافقة العلماء.

و فيما يتعلق بالمسألة الدستورية أو الفكر الدستوري كجانب من جوانب الفكر السياسي (بالمغرب) ، يورد ظريف، مشاريع الدساتير التي عرفها المغرب في بداية القرن العشرين؛ كمشروع دستور عبد الله بنسعيد الذي وضع حدودا و قيودا لسلطة العمال و الولاة، لكنه استبعد السلطان من دائرة المراقبة، و بالتالي لم يكن طرحه يتحرك إلا في أفق الرؤية التقليدية لتقييد السلطة.

أما مشروع دستور 1906، فيقارب مسألة تقييد السلطة من خلال التركيز على"فوائد الحياة النيابية"، حيث تتجلى هذه الفوائد في نشر العدل و تحول المأمورين من خدمة مصالحهم الخاصة إلى خدمة الدولة، و ضبط مداخيل الدولة، و رجوع قبائل"السيبة"إلى طاعة المخزن، و تعاون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت