فهرس الكتاب

الصفحة 27783 من 29568

المماليك المسلمة و تقوي المملكة. بينما مشروع دستور 1908، فيعتبر قريب في روحه من الدساتير الأوروبية، عكس ما قبله من المشاريع التي كانت تهيمن فيها التصورات الدينية. فمثلا؛ مشروع بنسعيد و مشروع 1906 يتحدثان عن"الرعية"أما مشروع 1908 فيتحدث عن"المواطنين".

و في نفس المعنى، يرى"محمد حسن الوزاني"أن الدستور ليس عملا شكليا بل هو التزام، وحين تنعدم هذه المواصفات في الدستور يفقد ماهيته، و لعل ذلك هو ما دفع الوزاني فعلا إلى اتخاذ موقف رافض من دستور 1962. و في هذا السياق، يرى بأنه حين سيعرف المغرب"الدستور"فإن هذا الدستور لم يؤسس"سلطة"بل أصبح هو نفسه في خدمة السلطة القائمة. و هذا ما سيعمل الوزاني على تبيانه من خلال شرحه مشروع دستور 1962، المشروع الذي لا يهتم بتأسيس نظام ملكية دستورية بقدر ما يهتم بإيجاد دستور ملكي، و بالتالي فإن هذا الدستور لا يمكن أن يوطد دعائم الملكية الدستورية. و الدستور في نظره لابد أن يكون من وضع الشعب شكلا ومضمونا.

و من أجل «تجاوز السلطة» ، في إطار الفكر السياسي بالمغرب طبعا، يورد ظريف أطروحة"الخيار التعادلي"التي نظر لها حزب الإستقلال والتي تعني باختصار البديل للنظام الإستعماري الإستغلالي الريعي. وترى هذه الإيديولوجية"الإستقلالية"أولا على الإسلام السلفي، باعتبار السلفية تيارا ثوريا، مهد الأرضية للثورة على الإستعمار. و يجسد الخيار التعادلي محاولة لجعل السلطة وسيلة و المجتمع هدفا، لذلك يتضمن هذا الخيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت