عنصرين: الأول يتجلى في المسألة السياسية و الثاني يرتبط بالمسألة الإجتماعية.
فعلى مستوى المسألة السياسية، يطرح الخيار التعادلي تصورا خاصا لإشكالية الديموقراطية؛ حيث يقطع مع التصور التقليدي الذي يجعل مسألة الحكم اختيارا للحكام و يجعلها اختيارا للشعوب. كما أن الخيار التعادلي يحاول أن يستقي أفضل ما يتضمنه المفهوم اللبرالي و الإشتراكي للديموقراطية. و يمكن اختزال التصور الديموقراطي للخيار التعادلي في ما يلي: القاعدة الأساسية للديموقراطية هي ضمان الحريات الأساسية التي يتضمنها الإسلام و الميثاق العالمي لحقوق الإنسان اختيار الشعب للإختيارات الأساسية السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية في نطاق العدالة الإجتماعية تنظيم الحكم على أساس الديموقراطية النيابية التي تنبع من القاعدةحرية تنظيم المواطنين في الهيئات السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية.
أما على مستوى المسألة الإجتماعية، ينبني الخيار التعادلي على فكرة إلغاء الصراع و الحروب الطبقية و على التعادلية الإقتصادية و الإجتماعية. و هذا لن يتأتى إلا بصهر الشعب في وحدة اجتماعية كاملة. و هذه الوحدة تستلزم من الدولة رفع مستويات المعيشة للمواطنين و إحداث تقارب بينها، بتوزيع عادل للدخل القومي من جهة، و بتحقيق المغرب لإستقلاله من جهة أخرى.