فهرس الكتاب

الصفحة 27885 من 29568

البناءون مهارتهم ومعرفتهم وذلك في الطريقة المتبعة لمرور القنوات فوق الوادي.

وقد بلغ علو طبقتي الأقواس التي تمر فوقها القنوات أكثر من ستة أمتار. وكانت الأحباس مكلفة بصيانة التجهيزات المائية وتنظيفها بدون أي مساهمة من طرف السكان.

يلاحظ الداخل إلى الضريح من بابه الرئيسي - باب المعراض - وجود عارضة خشبية ترغم الزائر على الانحناء ليتمكن من الدخول. وسبب وجودها يرجع إلى إحدى العادات المتبعة في مختلف المدن العتيقة منذ قرون. (لم أستطع تحديد تاريخ بدايتها) . وكل ما يمكن ملاحظته في هذا السياق كونها مجودة بمداخل الأضرحة والزوايا والقيساريات والسقايات العمومية، كحاجز لمنع بهائم الحمل التي تنقل السلع والبضائع من الدخول إلى تلك الأماكن، حفاظًا على نظافتها وعدم إتلاف زليجها بالصفائح الحديدية التي توضع بحوافر تلك البهائم، وكذا لضيق الأزقة والقيساريات التجارية واكتظاظها بالمارة. ومنذ عهد الاستعمار ظهرت لتلك الحواجز الخشبية مزية أخرى تتمثل في كونها تثير انتباه أفواج السياح الكثيرة إلى عدم اجتيازها بالنسبة للأضرحة لأن ولوجها غير مسموح به لغير المسلمين.

لقد عيّن في عهد المولى إسماعيل أول خطيب بالمسجد الأعظم وهو الفقيه العلامة السيد محمد بن عمرو السجلماسي، ونواب القاضي والقائد. وبدأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت