الإدريسي. وكانت هذه الهبات عبارة عن أكياس من «الموبرة الخضراء» مملوءة بقطع نقدية ذهبية إنجليزية أو فرنسية « livre -louis » أما في السنين الأخيرة (الستينات) فقد صارت هذه الهبات من الأوراق النقدية.
وبعد انتهاء الموسم يهيء الشرفاء هدية رمزية يسمونها (الزيارة) وهي عبارة عن شموع تقليدية مزركشة بالورق الملون من الحجم الكبير وأكياس من التمر المجهول وماء الزهر وبرادات من ماء خصة الضريح وقد عوض الماء بعد استقلال البلاد بأكياس من الحناء ويقدم وفد من الشرفاء هذه الهدية إلى الأعتاب الشريفة وهي خاصة بمولانا أمير المومنين وعائلته الموقرة وأنجاله أصحاب السمو الملكي الأمراء والأميرات الأجلاء.
كما تقدم زيارات من تمر وماء زهر وشموع من أحجام متوسطة إلى رجال الدولة وكبار موظفي دار المخزن الذين كانوا يوجهون (زياراتهم) هداياهم إلى الضريح في الموسم والمناسبات الدينية وسيجد القارئ وثيقتين بأسماء موظفي دار المخزن وقدر هديتهم في القسم الخاص بالوثائق في آخر هذا الفصل.
وقداعتاد الملوك قدس الله أرواحهم عند زياراتهم للضريح الإدريسي التوجه أولا إلى ضريح المولى راشد مارين بالمسجد الأعظم حيث يؤدون تحية المسجد ثم يقصدون الضريح الراشدي فيترحمون على روح المولى