المبارك والجامع من تأسيس سلفنا المقدسين ولا سبيل إلى زيادة غير ما نزيده فيها أو بإذننا وما هنالك كله من مآثرهم رحمهم الله ومن جملته المنبر المذكور فهو من صنائع سيدنا الجد الأكبر مولانا إسماعيل رضي الله عنه فكيف يبدل بمنبر هيان بن ثيان زيادة على عدم إذننا فيه وعلى فرد افتقار هذا القديم للتجديد فما أحوجنا إلى تجديد أثر سلفنا الكريم وما أسرعنا لذلك فكيف يسوغ لك اقتحام هذه العقبة فنامرك بتدارك الأمر بالمنع من تركيب الجديد المصنوع وعدم المساعدة عليه أصلا ثم لا تعد إلى الإذن في زيادة شيء أو نقصه بالضريح الأنور والجامع المباركة إلا بإذننا الشريف والسلام. في 15 شوال الأبرك عام 1307 هـ.
وصور هذه الظهائر توجد ضمن الوثائق الخاصة بفصول هذا الكتاب.
المبحث الثاني
جبل زرهون ومساجده
بعد هذه المقدمة الموجزة عن الزاوية، لابد من ذكر محيطها: جبل زرهون. فقد جاء في"الروض الهتون"الذي حققه الأستاذ عبد الوهاب بنمنصور [5] التعريف التالي: «جبل يقع إلى الشمال من بسيط سايس الممتد بين فاس ومكناس. وابتداؤه بالنسبة للذاهب من مكناس إليه