فهرس الكتاب

الصفحة 28455 من 29568

الكلمات التي تدل على النور بصورة مباشرة، هناك العديد من الأفعال والأسماء والتراكيب التي تفيد هذه الدلالة بكيفية غير مباشرة: ماس الغصن، تزخرفت احدايق، فاح الزهر، اروات غصانوا، طاب سرور العاشق، البستان الباسق، الغصن النايق، اغصانو رقاق ..

فالنور والجمال والجلال، صفات لحقيقة واحدة هي التي أشرقت في فضاء القصيدة. والنور في النسق الرمزي الصوفي هو: الله عز وجل، مصداقا لقوله تعالى:"الله نور السموات والأرض" (سورة النور) ، واستلهاما لقوله في سورة القصص:"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله، آنس من جانب الطور نارا، قال لأهله: امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم بخبر، أو جذوة من النار لعلكم تصطلون. فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى أنا الله رب العالمين"

ب. مفهوم الظلمة: والعلاقات التي تفيد هذا المفهوم في القصيدة، نذكر منها

(راح) الليل، (طار) غراب الداج - (خلع) الداج اغساقو - اغساقي

والملاحظ أن هناك تفوقا للمعجم النوراني عن المعجم الذي يفيد الظلمة، وذلك لان فضاء القصيدة فضاء الإشراق والنور والتجلي، بينما الليل /الداج، قد انهزم وولى وراح، فلم يرد حضوره في القصيدة إلا بصورة سلبية.

ومعنى هذا بلغة أهل التصوف أن الظلمة رمز لحجب النور /الحقيقة، والذين تظل بينهم وبين الحق سبحانه حجب، فهم بعيدون كل البعد عن الحقيقة."وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب" (صورة فصلت) ، أما الذين ارتفعت الحجب بينهم وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت