بعد ما ارتبط بالجمعيات التي ينتسب إليها هؤلاء الشيوخ، ثم بعد مشاركته في تأسيس جمعية"اليوسفية"سنة (1993) . وهي الجمعية التي كان ومازال يمثل شاعرها الذي تتغنى بأشعاره: قصائده وسراباته.
وبحسب ما اطلعنا عليه من شعر هذا الشاعر، فقد شرع يقرض الشعر الملحون سيرا على نهج أسلافه متناولا نفس الموضوعات والأغراض ذاتها، ثم حاول في العديد من إبداعاته الشعرية الملحونة أن يعمل على الرقي بلغته لتبلغ مستوى من الشفافية وأفاقا من التعبير المنزاح عن مألوف القول. فقد وجدنا بعض قصائده الأولى تنحو منحى الاستفادة من الموروث الشعري الملحون، من حيث إنه يشتغل فيها على أغراض سلف للأشياخ السابقين أن تناولوها. لكن أحمد بدناوي لا يعيد صياغتها وفق نفس الرؤية التي سبق للأقدمين من الشيوخ أن تناولوها بها، ولا يستخدم نفس المعاجم التي استعملوها، بل يعمد إلى الابتعاد عن المألوف منها، ويستعمل الكثير من الفصيح التي تعودنا قراءته ودراسته في قصائد الشعر المعرب، الذي يسميه د. عباس الجراري"الشعر المدرسي". بحيث يكاد القارئ لهذه النصوص أن يجد نفسه أمام شعر معرب، وليس شعرا ملحونا. فمثلا يقول في القسم الأول من قصيدة غزلية، تقول حربتها:
(( راقبت مجيك اليوم فخيالي/ وغنيت عن وصال رجيتو هذا شحال ليس انظرتو بنجال.
جن الديجور وغيب هلالي/ شمسي على بطاحي غربات وصار كالبهيم نهاري وكحال