فهرس الكتاب

الصفحة 28537 من 29568

ميسور نهار وليل فليالي/ ليلي على رسامي رسا بجناح ما نوى يسري بالترحال

وانا فدجاه يسير فغلالي/ فاني وحيد من فقد هلال الزين من ضحى منها رسمي خال

من يوم مضات بقيت فوحالي/ لا نوم لا هنا لا راحة غير الاشواق بلظاها دمعي سال

نرثي مثل الورشان فطلالي/ واللي هويتها يا وعدي فبلاد مانعة بمسايف وميال

تجرع بالشوق مراير بحالي/ البعاد ما نويتو عمري ولا فيوم كان خطر لي فالبال. ))

فلنلاحظ كيف أن غالبية ألفاظ وعبارات هذا القسم تظل قابلة لأن تقرأ قراءة الكلام المعرب، وكيف أنها تفيد الدلالة على معاني الظلام الذي يمكن أن نشتق منها الظلم والحزن. فالذات الشاعرة تتحدث عن الظلم الذي تعانيه، والمتمثل في الفقد (( فقد هلال الزين من ضحى منها رسمي خال ) )، والمتجسد في الأسر (( ميسور نهار وليل فليالي ) )، (( وانا فدجاه يسير فغلالي ) ). وهو مايستتبع أن هذه الذات الشاعرة تعاني مما سمته الفناء، وتقاسي من الوحدة، نتيجة للبعاد (( فبلاد مانعة بمسايف وميال ) )عن هذه المحبوبة التي هي الأخرى تعاني مرارة الشوق مثل محبوبها، ولذلك تأتي هذه القصيدة حاملة لمعاني البكاء (( نرثي مثل الورشان فطلالي ) ). فأن تبقى الذات الشاعرة بعيدة عن المحبوبة، وأن تكون المحبوبة بعيدة تتجرع كذلك مرارة الشوق، هو ما يبرر الحديث عن الرثاء، ووصف مكان الإقامة باعتباره أطلالا. وقد يكون بإمكان القارئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت