مترجمًا مقاصدها العربية إلى العربية، لأن جملة البسملة، لها من السّعة، بحيت تحتاج إلى فعل تحويلي، فعل ترجمي، يستبطن ما تجود به.
إقناع تداولي
يعتقد الكاتب، إنّ قضية الترجمة 'فلسفية'، لا تمت بصلة إلى الخيانة الأخلاقية الكهنوتية، لأن النصّ نفسه موضع نقاش وتداول، تأليف وإعادة كتابة، إعادة زمن النصّ إلى النصّ، فكل نصّ له زمانه، وإعادة الكتابة تلك، تتطلّب زمنًا آخر، لا يُشبه زمن النصّ الأول، فما فائدة الكتابة التي لا تتغيّر أزمنتها؟. للنصّ أزمنتة المتغيّرة بحسب الحركة التي يثيرها داخل الزمان، وعليه، تتوطّد علاقة الأسئلة بالزمان طرديًّا. النصّ الجامد، عديم الحركة، وغير متّصل مع الزمان إلاّ قليلًا، ويفقد صفة السؤال بحسب بلانشو، فهو جواب. كلّ إبداع هو حركة، هجرة ونزوح من الزمن العمودي؛ زمن كتابة النصّ، إلى الزمن الأفقي، وهو الزمن الذي يمنحه القارئ للنصّ، الزمن المؤول. وهكذا، يستمد الإبداع قوته: من إعادة أنساق الزمن المختلف عن الأصل، ومن هجرة الأزمنة داخل النصّ الواحد، إنْ لم يقترح القارئ زمنًا جديدًا أصيلًا منزاحًا. فالنصّ هو الزمن، وما يقع خارج النصّ هو اللازمن. يضع بلانشو الزمن بمستوى النصّ: 'إنّ العالم نصّ وأنه حركة الكتابة ذاتها'.
يعاين جاك دريدا مفهوم 'الأثر'، في النص الواحد؛ آثار الآخرين والتربية العائلية والمجتمعية. النصّ نتاج هؤلاء معًا، النصّ الفردي هو نصّ جماعيّ. وهكذا، تفشل تأويليًا نظرية 'الفنّ للمجتمع?، مندحرة لجهة نظرية