فهرس الكتاب

الصفحة 28629 من 29568

جماعة مراكش الوطنية بزعامة عبد الله إبراهيم في الفترة ما بين 1934 - 1937 * الجزء الثاني

من تمثيلية أسماء الجماعة نلاحظ ما يلي:

1 -إن الجماعة قائمة على طلبة ومشايخ تلك الجامعة، وهي منفتحة على التجار والحرفيين وباقي الفئات الاجتماعية المراكشية.

فالطبقة المثقفة بمشايخها وشبابها عملت على نشر الوعي الديني والوطني بين جماهير طلبة ابن يوسف، وكان فيهم ابن المدينة والآفاقي، وهؤلاء بدورهم حملوا حلم الحرية ومقاومة المستعمر إلى الداني والقاصي من أهاليهم. كما أن الدروس الليلية المخصصة لفترة ما بين العشاءين، سواء في جامع ابن يوسف أو غيره من المساجد الجامع منها والراتب، برمجت تلك الدروس بحيث باتت تحمل مضامين رمزية مضامينها تدين المستعمر، وتؤجج مشاعر المقاومة والتمرد. فدروس السيرة النبوية على سبيل المثال أوحت بأن الوطنيين يمثلون الصحابة - رضوان الله عليهم - لأنهم يسيرون على نهجهم، وجعلت من صناديد كفرة قريش رموزا للاستعمار والخيانة. كما أن غزوات الرسول، عليه السلام، وسراياه كانت توحي بالصراع الدائر بين الحركة الوطنية والمستعمر الغاشم، وتبشر المقاومين بالنصر المؤزر، وتنذر الكافر، المستعمر، بالخسران المبين. ومما لازالت تحتفظ به ذاكرة من بقي من الوطنيين ممن حضر في الحفل الديني الذي أقامته جمعية شباب محمد، احتفاء بالهجرة النبوية في جامع ابن يسوف في غضون الأربعينيات، قول عبد الله إبراهيم في كلمة له بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت