بمسك التيار الكهربائي مرة أخرى. لكن العبد الصغير شرع في البكاء وانحنى أمام قدمي السلطان متوسلا. فشرع السلطان في الضحك من الخوف الذي الم بالعبد الصغير فهز كتفيه وانسحب من اللعب.
اللعب بالمنطاد والمفرقعات
كانت هناك لعب أقل إثارة لاحتجاج الناس وتشكيهم وأكثر شعبية كذلك. فعلى سبيل المثال كنا نلعب بالمنطاد وكان الجميع يشارك في ملئه بالهواء بمن فيهم مال لين الذي يشرف على العملية برمتها والمنبهي دون أن أتحدث عن نفسي .. كما كنا نلعب كذلك بالشهب النارية التي كانت على العكس تدخل الفرحة على قلوب سكان المدينة الدين كانوا يصعدون غلى سطوح منازلهم للتمتع برطوبة الليل ومتابعة ما يجري وكانت تثير متعة السلطان لان الإنسان المغربي يجد متعة كبيرة في الألعاب التي يلمع فيها البارود. كان انفجار أولى المفرقعات يعلن كل مساء على بداية الحفل ويبعث البهجة في نفوس سكان مدينة مراكش وكان السلطان عبد العزيز أول من يلتحق بمكان الحفل. وفي أحد الأيام كاد أن يسقط ضحية لهذا الاهتمام الكبير بهذه اللعبة. انفجرت إحدى المفرقعات وتناثرت الحجارة في كل اتجاه وبلغت قدمي السلطان. ولتفادي تكرار مثل هذا الحادث قمنا بوضع حاجز يمكننا من إعداد المفرقعات دون مخاطر على الجمهور. بعد أربعة أشهر استنفدنا كل المتفجرات قبل أن يشبع السلطان عبد العزيز رغبته وطلبنا متفجرات جديدة وكان لا بد من مرور ما يكفي من الوقت قبل أن نتوصل بها لكن ما إن وصلت على مراكش حتى كان السلطان قد غادر المدينة نحو فاس لان أمورا أخرى كانت تشغل باله ...