ذلك ثلاث سنوات وبضعة أشهر بعد أن سقط مريضا أثناء زيارة رسمية هو ومستشاره الأقرب اليه أحمد رضا كديرة بالولايات المتحدة وكان كديره يثق بأصهاره الفرنسيين، ونقل فورا إلى فرنسا حيث مكث هنالك ولم يعد إلى المغرب بعكاز مثل الحسن الثاني وإنما عاد جثة نقلت إلى المقبرة في14/ 12/1995، ولاشك أن الأمير عبد الله كان له أصدقاء خصوصيون يعدون بالعشرات ومنهم قدماء المعهد المولوي الذي كان يديره في فترة حرجة محمد شفيق الكاتب الأمازيغي المعروف، ويمكن أن يتكلموا في يوم ما عن أسراره وحياته السياسية والخاصة وليس فقط ابنه الذي لايمكن أن يتحدث عن حياته مع أصدقائه ... ،
ولكن كلام الأمير هشام يدل على أنه تخلص من عقدة صمت المثقفين العلويين الذين يتكلم عنهم أصحاب الأقلام المأجورة في كثير من الأحيان، ويكاد يكمل قراءة جديدة لسياسة العائلة الملكية، وتفسيرا لنفوذ عالي الهمة ويس المنصوري وحميدو العنيكري وآخرين لدى الملك محمد السادس، ولحقيقة شخصية الحسن الثاني، وربما إن طالت حياته يعطي بديلا لكل مايعرفه الناس عن أسرة محمد الخامس من بنين وبنات، وشخصية الحسن الثاني والمقربين منه مثل نقله لمقولة الملك الخطيرة"عندما تكون ملكا ليس هناك محل للصدفة، وعليك أن تدافع عن الأسرة، وفي هذه الحالة بالضبط لا يوجد أخ، ولا عقيدة، ولا قانون" (مجلة زمان غشت شتنبر2013) وكان من أصدقاء الأميرعبدالله المعروفين محاميه نقيب المحامين السابق بالقنيطرة احمد عبابو الذي رافق الأمير إلى الولايات المتحدة أثناء مرضه ألأخير ولم يفارقه هنالك لمدة تقارب أربعة أشهر إلى أن توفي