الأمير بالولايات المتحدة وعاد أحمد عبابو ليموت بعده كما قيل في الحمام وكان قياديا في حزب الاستقلال لم يعد يذكره أحد منهم اليوم، وقد استفحل مرض الأمير عبد الله مباشرة بعد وفاة الجينيرال أحمد الدليمي 22/ 1/1983 وفي قضية الدليمي اتضح للحسن الثاني أن عمر الانقلابات العسكرية ضده امتد من سنة 1971 الى سنة 1983، وكان الأمير عبدا لله معروفا لدى جيله ومعاصريه، وليس كما يروج بعض شباب الصحافة من كونه مجهولا كما كتب أحمد بنشمسي في مجلة Tel quel وكان تفرغه عن مهام"الممثل الشخصي للملك"التي أسندت لأحمد بلافريج قد مكنه من تمتين علاقاته الشخصية مع كثير من الناس المدنيين والعسكريين وكبار ضباط المخابرات وشخصيات اليهود التي توجد في جميع الخطوط .. وخاصة في منطقة القنيطرة وحد كورت Had Kurt معقل عائلة الدليمي، وموقع القواعد العسكرية، ومكان مكتب محاميه أحمد عبابو، والمستثمر ميلود الشعبي ... ومنطقة تارودانت ومراكش التي ينتمي إليها قاضي البلاط محمد بنبين، والدار البيضاء .. ولم يكن الأمير عبد الله يدلي باستجوابات مع الصحافة، ولم يعرف له مشروع كتاب ولا مذكرات، ولا مقال ولا فريق من مرتزقة الكتابة والتأليف والترجمة كما فعل الحسن الثاني الذي لم يترك موضوعا سياسيا لم يبد فيه وجهة نظره وقوته الفكرية التي توازي قوته السلطوية، مما يصعب معه حاليا معرفة سياسة الأمير عبد الله الذي لم يصدر عنه حتى الآن كتاب. أما ولده هشام فقد اتخذ والده مرجعا سياسيا وروحيا بدهاء ودراسة، وأخذ للحسن الثاني بعض صفاته الأدبية والثقافية والخطابية وانفرد بها حاليا رغم أنه لا يشغل أي منصب في جهاز الدولة المخزنية .. بينما بقيت شخصية الأمير عبد الله